مقالات

في الحقيقة.. ياسر زين العابدين المحامي يكتب: في بحر أبيض.. همس في أذن المستشار الإعلامي

الحديث: ثمة قصور إعلامي يعتري هذه الولاية، وصمت يلف الأروقة…
استهدفوا الجهاز التنفيذي، والعجز في كل مرة بدا بالفضاء الفسيح ولا مستهجن…
شفير سكاكين تُحدّ للذبح ولسفح الدماء، وتمضي في ذات المنوال بقصد النهاية…
فالحاجة إلى من يغلق الثغرة مُلحة جداً،
العيون الجائعة تلتهم الشائعة وتوزعها توّاً،
فيُعاد تدويرها مليار ألف مرة، لتعود منهم
ليصدقها صانعها لأول وهلة بتعديلاتها…
عند بروز الحقيقة تعم الشائعة بلا حصر،
إن التدجيل والتهويل، والتهبيل كامن في
الحواشي والمتون والكلام السخيف…
والحقيقة دائماً تمشي عارية لتختبئ في
مكان بعيد، بزاوية ضيقة، بزماننا هذا…
في تقديري، المستشار الإعلامي يفهم كل
ما ذكرناه آنفاً وأكثر، لأنه ابن الكار…
فاختياره لأجل قيادة خط إعلامي وازن،
تنويري مثابر، ومنافح ومكافح…
ليدرأ تهماً وإبهاماً، فيفصح ويزيل الركام،
يبعد البَلم ويزرع الفهم ويردع السجم…
ليهوّن العقبات المرجحة لكفة التهويلات،
((يقود ثورة تغيّر ملامح وجه الإعلام))
دخول المستشار في معارك انصرافية لا
يحقق الأهداف المرتجاة، بل يهد المعبد..
بيانات ضده من أهل الصحافة والإعلام،
فإذا صح قولهم إن المستشار منع انتقادهم
للحكومة بحجة أنهم موظفون…
قد توعدهم بالمحاسبة والعقاب لو فعلوا،
إذا صح هذا فإنه تكميم للأقلام والأفواه،
ومن يفعل مثل هذا يُصنّف بخانة الطغاة.
((كونك موظفاً لا ينبغي لأحد إلغاء حقك
في توجيه النقد الإيجابي))…
والحديث عن إعادة صياغة الإعلام بقوة
عبر النقل لجهة أخرى فيه كثير قول…
هل يملك هذا الحق؟ الإجابة: لا يملكه أبداً.
فالعهدة لمن يملك وصفاً وظيفياً مخولاً.
(الاعتماد على النص يجنبنا المزالق كلها)
يطوّع بأريحية وتُطبّق نصوصه بمرونة.
وأما دخول المستشار على زملائه تحت
حراسة عسكرية فرض مليون سؤال…
(من لا يأمن بني قبيلته لن ينجح البتة)
(القوة لا تحميه، الشدة لا تخيف الآخرين)
اللين المشبوب بقدرة ملتزمة بالنصوص
هو أدعى وأنكى وأجدى…
ومن يركب (مكنة) أكبر من حجمه، قطعاً
ستقوده لمهاوي البوار…
وسيحتسي يوماً ما ذات الكأس الدهاق
في إعادة ممجوجة لا مرغوبة…
وأيم الله سنعود سنوات ضوئية ونُفجع
في حسن الظن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى