مضرب أبو حراز.. طوق نجاة لري 53 ألف فدان بمشروع الرهد

الرهد: عبدالعليم الخزين
تتزايد مطالب مزارعي القسمين التاسع والعاشر بهيئة الرهد الزراعية بضرورة استكمال مشروع مضرب أبو حراز، باعتباره أحد الحلول الاستراتيجية لمعالجة أزمة العطش التي ظلت تواجه مساحات واسعة من مشروع الرهد الزراعي، خاصة في القسمين التاسع والعاشر.
ويستهدف المشروع توفير مياه الري لأكثر من 53 ألف فدان من مياه النيل الأزرق، بما يسهم في زيادة المساحات المروية ورفع الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب توفير فرص عمل واسعة للعمالة الزراعية.
وشهد مشروع مضرب أبو حراز خطوات أولية خلال الفترة الماضية، شملت إعداد التصاميم والخرط والكروكيات الخاصة بموقع الطلمبات والترعة، وذلك في عهد المدير الأسبق لهيئة الرهد الزراعية المهندس عبدالعظيم عبدالغني، حيث تم التعاقد مع شركة زبيد بقيادة مديرها عثمان علي، بحضور عدد من قيادات المزارعين، من بينهم القيادي عمر العيص.
إلا أن اندلاع الحرب أدى إلى توقف المشروع وبقائه حبيس الأدراج، رغم أهميته الكبيرة في معالجة مشكلة الري بالقسمين التاسع والعاشر.
ويرى مختصون ومزارعون أن تنفيذ المشروع، عبر إنشاء طلمبات تعمل بالكهرباء والطاقة الشمسية، يمكن أن يمثل حلاً جذرياً ومستداماً لمشكلة الري، خاصة في ظل تحديات الوقود وتذبذب التيار الكهربائي.
ويكتسب المقترح أهمية إضافية في أعقاب قرار رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس بإعفاء مدخلات الطاقة الشمسية من الجمارك والضرائب، الأمر الذي قد يسهم في خفض تكلفة تنفيذ وتشغيل الطلمبات، ويعزز فرص اعتماد الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي للري.
ودعا مزارعون إلى تحرك عاجل من إدارة هيئة الرهد الزراعية وإدارة الري وتنظيمات المزارعين وقيادات القسمين التاسع والعاشر، لطرح المشروع مجدداً أمام وزارات الزراعة والري والمالية ووالي الجزيرة، واستكمال الخطوات التي بدأت سابقاً.
ويؤكد المزارعون أن قيام مضرب أبو حراز لن يقتصر أثره على ري أكثر من 50 ألف فدان، بل يمكن أن يمتد ليشمل مساحات إضافية بالقسم التاسع، بما يعزز الاستفادة من المساحة الكلية لمشروع الرهد الزراعي البالغة نحو 355 ألف فدان، ويدفع باتجاه معالجة أزمة الري بصورة أكثر استدامة.

