تقارير

في القضارف يمثل ملف التعليم.. كرت الوالي الرابح بين اداءات الولاة..؟

حسن محمد علي

زرت خلال الاسابيع الثلاثة الماضية اكثر من خمسة ولايات في مهام صحفية، لاحظت اكثر ما لاحظته اهتمام وانكباب الحكومات والمجتمعات، بملف وقضايا التعليم، لكن وللامانة فان الوضع بالنسبة لمجتمع القضارف وحكومة الوالي “الشواك” فيه جدية اكثر واهتمام مدعوم بالارادة السياسية وتخصيص الميزانيات الواضحة.

وأعتقد أن ملف التعليم سيرجح كفة ميزان الأداء لولاة الولايات، فمن الواضح أيضا ان قيادة الدولة تضع معايير الاهتمام بالتعليم في سلم أولوياتها، وتوجيهاتها، وقراراتها المتعلقة بمن حقق نقاط ومن اخفق، اعتقد ان اول سؤال في لقاءات قيادة الدولة مع الولاة دائما ما يكون عن التعليم، وأعتقد إن الاجابة ستكون سهلة بالنسبة لحكومة مثل حكومة القضارف قدمت وما استبقت شيئا لمستقبل النشء.

في بداية العام الحالي واجهت ولاية كسلا متاعب في استقرار العملية التعليمية خاصة فيما يتعلق باستحقاقات واجور المعلمين والعمال، وأضطرت لمخاطبة المركز للتدخل، وحل مشكلة متاخرات المعلمين، بالمقابل مزقت ولاية القضارف قبل عامين اي متاخرات للعاملين في الحكومة وخاصة المعلمين، بل صرفت لهم استحقاقات اضافية ‘مرتب شهر’، فضلا عن توفير سلال غذائية مجانية، من هنا نقرأ اهتمام الحكومة بقضية المعلم واستقرار التعليم.

في ولاية البحر الأحمر يبحث الوالي وحكومته مشاكل هيكلية في التعليم ابرزها توزيع المعلمين علي الريف، والنقص الحاد لطلاب المسار العلمي، في القضارف مولت حكومة الولاية اكثر من مائة وظيفة جديدة لصالح وزارة التربية، وذهب الوزير استاذ الفاتح الصافي بنفسه لتقديم ورقة في مؤتمر للتعليم اقامته وزارته في محلية ريفية مثل قلع النحل لبحث قضايا التعليم في الريف وتقديم وصفات ملائمة لطلاب تلك المناطق.

طلاب وأولياء الأمور في ولاية نهر النيل لاحظوا فرق جودة التعليم في رحلة العودة الأخيرة لولاية الخرطوم، صحيح ان المسارات التعليمية متوفرة وكذلك المؤسسات لكن هنالك دائما اشكاليات في الكتاب، القضارف ستقدم خلال اليومين المقبلين واحدة من أكبر معينات التعليم وتربية النشء، الوزارة ستفتتح اكبر مطابع ملك للتعليم بين ولايات البلاد، وستكون مستعدة لتزويد آلاف المدارس والوحدات التعليمية بالكتاب المدرسي.

يدفع مجتمع القضارف بسخاء بعد أن لاحظ التطور والبني التحتية التي انشأتها الحكومة لصالح تعليم ابنائهم، فشلت حكومة كسلا في استصدار رسم عبر الغرفة التجارية لدعم التعليم لحل ازمتها الاخيرة، بينما يبقي صندوق دعم التعليم احد أبرز مظاهر السيرة التاريخية لمجتمع القضارف الذي عرف ببناء نهضة التعليم كابر عن كابر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى